الثعلبي
21
الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي )
أُذكروني بالظل أذكركم بعفو الزلل ، أُذكروني بالأعتراف أذكركم بمحو الاقتراف ، أُذكروني بصفاء السّر أذكركم بخالص البّر ، أُذكروني بالصّدق أذكركم بالرّفق ، أُذكروني بالصفَو أذكركم بالعفو ، أُذكروني بالتعظيم أذكركم بالتكريم ، أُذكروني بالتكبير أذكركم بالتطهير ، أُذكروني بالتمجيد أذكركم بالمزيد ، أُذكروني بالمناجاة أذكركم بالنجاة ، أُذكروني بترك الجفاء أذكركم بحفظ الوفاء ، أُذكروني بترك الخطأ أذكركم بحفظ الوفاء ، أُذكروني بالجهد بالخلقة أذكركم بأتمام النعمة ، أُذكروني من حيث أنتم أذكركم من حيث أنا ولذكر الله أكبر . الربيع في هذه الآية : إنّ الله ذاكر من ذكره ، وزائداً من شكره ، ومعذّبُ من كفره . وقال السّدي : فيها ليس من عبد يذكر الله إلاّ ذكره الله . لا يذكره مؤمن إلاّ ذكره بالرّحمة ، ولا يذكره كافر إلاّ يذكره بعذاب . وقال سفيان بن عيينة : بلغنا إنّ الله عزّ وجلّ قال : أعطيت عبادي مالوا أعطيته جبرئيل وميكائيل كنت قد اجزلت لهما قلت : أُذكروني أذكركم ، وقلت لموسى : قل للظلمة لا يذكروني فإني أذكر من ذكرني ، فإنّ ذكري إياهم أن إلعنهم . وقال أبو عثمان النهدي : إنّي لأعلم حين يذكرني ربّي عزّ وجلّ ، قيل : كيف ذلك ؟ قال : إنّ الله عزّ وجلّ قال : " * ( اذكروني أذكركم ) * ) وإذا ذكرت الله تعالى ذكرني . " * ( واشكروا لي ) * ) نعمتي . " * ( ولا تكفرون ) * ) ) . * ( يَاأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ اسْتَعِينُواْ بِالصَّبْرِ وَالصَّلَواةِ إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ * وَلاَ تَقُولُواْ لِمَن يُقْتَلُ فِى سَبيلِ اللَّهِ أَمْوَاتٌ بَلْ أَحْيَاءٌ وَلَكِن لاَّ تَشْعُرُونَ * وَلَنَبْلُوَنَّكُم بِشَيْءٍ مِّنَ الْخَوفْ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِّنَ الاَْمَوَالِ وَالاَْنفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ * الَّذِينَ إِذَآ أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُواْ إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّآ إِلَيْهِ رَاجِعونَ * أُولَائِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِّن رَّبْهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَائِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ ) * ) 2 " * ( يا أيّها الّذين آمنوا استعينوا بالصّبر والصّلاة إنّ الله مع الصّابرين ) * ) بالعون والنصرة . " * ( ولا تقولوا لمن يُقتل في سبيل الله أموات ) * ) نزلت في قتلى بدر مع المسلمين ، وكانوا أربعة عشر رجلاً منهم ثمانية من الأنصار وستّة من المهاجرين ؛ وذلك إنّ النّاس كانوا يقولون : الرّجل يقتل في سبيل الله : مات فلان ، وذهب منه نعيم الدُّنيا ولذّتها ، فأنزل الله تعالى " * ( ولا تقولوا لمن يقتل في سبيل الله أموات ) * ) أي هم أموات بل إنهم أحياء . " * ( بل أحياء ولكن لا تشعرون ) * ) إنّهم كذلك قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( إنّ أرواح الشهداء في